وقفت شهوراً للوزير أعُدُّها
فلم تثنه نحوي الحقوقُ السوالفُ
فلا هو يرعى لي رعاية مثله
ولا أنا أستحيي الوقوف وآنف
وله في أبي جعفر محمد بن جعفر الغربلي :
سألت أبا جعفر
فقال : يَدِي تَقصُرُ
فقلت له : عاجلًا
يكون كما تذكر
وله فيه :
لحية كثَّةٌ أضربها النَّت
فُ ووجه مُشَوّه ملعون
قلت لما بدا يجمجم في القو
ل ويَهْذي كأنه مجنون :
صدق الله أنت من ذكر
الله مَهِينٌ ولا يكاد يبين
وله في ابن المَرزُبانِ ، وقد كان سأله دابة فمنعه :
بخلت عني بمقرف عطب
فلن تراني ما عشت أطلبه
وإن تكن صُنتَه فما
خلق الله مصوناً وأنت تركبه
وله مما أحسن فيه :
تضمن لي في حاجتي ما أحبه
فلما اقتضيت الوعد قطَّبَ واعتلى ( 1 ) وصَير عذراً شَغلَه واتصاله
ولولا اتصال الشغل ما كان أشغلا ( 2 )
ولعلي بن محمد بن بسام في هذه المعاني أشعار كثيرة ، اكتفينا بذكر البعض عن إيراد ما هو أكثر منه في هذا الكتاب ، لما قدمنا ذكره فيما سلف قبله من الكتب ، وقد كان أبو محمد بن نصر بن منصور في غاية السرور والمروءة ، وكان رجلا مترفا ، حسن الزي ، ظاهر المروءة ، مشغوفاً بالبناء ( 3 ) . وذكر أبو عبد الله القمي قال : دخلت عليه يوماً شاتياً ، شديد البرد ببغداد ، فإذا هو في قبة واسعة قد طليت بالطين الأحمر الأرمني ، وهو يلوح ( 4 ) بريقاً ، فقدرت أن تكون القبة عشرين ذراعاً في مثلها ، وفي وسطها
هامش
( 1 ) في نسخة : تضمن لي في حاجة .
( 2 ) في نسخة : وصرت عذارا شغله .
( 3 ) في نسخة : مشغوفاً بالنساء .
( 4 ) في نسخة : وهو يلمع .