فيا ربِّ قد ركب الأرذلون
ورجلي من رجلهم عاليه
فإن كنت حاملنا مثلهم
وإلا فأرحل بني الزانية
جمع في شعره هذا جميع رؤساء أهل الدولة في ذلك العصر .
وأنشد أبو إسحاق الزجاج النحوي صاحب المبرد لابن بسام في المعتضد ، وقد خَتَنَ ابنه جعفراً المقتدر :
انصرف الناس من ختان
يدعون من جوعهم حزاما
فقلت : لا تعجبوا لهذا
فهكذا تختن اليتامى
وله أيضاً في المعتضد :
إلى كم لا نرى ما نرتجيه
ولا ننفكُّ من املٍ كذوب
لئن سَمَّوك معتضداً فاني
أظنك سوف تعضد عن قريب
وله في الوزير العباس بن الحسن ، وابن عمرويه الخراساني ، وكان أمير بغداد يومئذ :
لعن الله الذي
قلَّد عباس الوزارة
والذي ولَّى ابن عمرو
يه ببغداد الإمارة
فوزير شنج الوج
ه بطين كالغراره
وقفاً فيه سناما
ن ورأس كالخياره
لم يزل يعرف بالزو
ر قديماً والعياره
وأمير أعجميٌّ
كحمار ابن حماره
رحل الاسلام عنا
بتوليه الإدارة
وأنشدني في أبي الحسن جحظة البرمكي المغني :
لجحظة المحسن عندي يد
اشكرها منه إلى المحشر
لما أراني وجه برذونه
وصانني عن وجهه المنكر