ابن مهرويه ووقوعه بالحاج في سنة أربع وتسعين ومائتين إلى أن قتل وأدخل إلى مدينة السلام . فداء الغدر وفداء التمام : قال المسعودي : وكان فداء الغدر في ذي القعدة من سنة اثنتين وتسعين ومائتين باللامس ( 1 ) بعد أن فادوا بجماعة من المسلمين والروم ، ثم إن الروم غدروا بعد ذلك ، وكان فداء التمام باللامس ( 2 ) بين الروم والمسلمين على التمام في شوال من سنة خمس وتسعين ومائتين ، والأمير في الفداءين جميعاً رستم ، وكان على الثغور الشامية ، فكان عِدَّةُ من فدى به من المسلمين في فداء ابن طغان في سنة ثلاث وثمانين ومائتين - على حسب ما قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب من ذكره - ألفي نفس وأربعمائة وخمساً وتسعين نفساً من ذكر وأنثى ، وكان عدة من فدى به من المسلمين في الغدر ألفاً ومائة وأربعاً وخمسين نفساً ، وعدد من فودي به في فداء التمام ألفين وثمانمائة واثنتين وأربعين نفساً . مالية الدولة : ومات المكتفي وقد خلَّف في بيوت الآموال من العين ثمانية آلاف ألف دينار ، ومن الورِقِ خمسة وعشرين ألف ألف درهم ، ومن الدواب والبغال والجمازات وغيرها تسعة آلاف رأس ، وكان مع ذلك بخيلًا ضيقاً . وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن يحيى المنجم المعروف بابن النديم ، وكان من حذاق أهل النظر والبحث وأهل الرياسة من أهل التوحيد والعدل ، وفي أخيه ( 3 ) علي بن يحيى يقول أبو هفان :
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 191
مساهمون: المسعودي
ص١٩١
لِرَبيع الزمان في الحَوْل وقت
وابْنُ يحيى في كل وقتٍ رَبيع
رَجُل عنده المكارم سُوق
يشتري دهرَه ونحن نبيع
وظيفته من الطعام :
قال : وكانت وظيفة المكتفي بالله عشرة ألوان في كل يوم ، وجدْيٌ في كل جمعة ، وثلاث جامات حلواء ، وكان يردد عليه
هامش
( 1 ) في نسخة : بالآمنين .
( 2 ) في نسخة : بالآمنين .
( 3 ) في نسخة : وفي ابنه علي بن يحيى .