تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ألم تر هذا الدهر كيف صروفه يكون عسيراً مَرَّةً ويسيرا وحسبك بالصفّار نبلًا وعزة يروح ويغدو في الجيوش أميرا حَباهم بأجمال ، ولم يَدْرِ أنه على جمل منها يقاد أسيرا
وفي ذلك يقول محمد بن بسام :
أيها المغتر بالدني أأما أبصرت عَمْرا مُقْبِلا قد اركب ألفا لج بعد الملك قَسْرا وعليه بُرْنُسُ السَّخ طة إذلالا وقهرا رافعاً كفيه يدعو الله إسراراً وجَهْرا ان ينجيه من القت ل وأن يعمل صفرا
ولما ظَهَرَ قتل محمد بن هارون لمحمد بن زيد العلوي أظهر المعتضد لذلك النكير والحزن ، تأسفاً على قتله . وفاة جماعة من الأعيان : وكانت وفاة نصر بن أحمد صاحب ما وراء نهر بلخ في أيام المعتضد ، وذلك في سنة تسع وثمانين ومائتين ، وصار الأمر إلى أخيه إسماعيل بن أحمد . وكانت وفاة أحمد بن أبي طاهر الكاتب صاحب كتاب « اخبار بغداد » سنة ثمانين ومائتين . وفيها كانت وفاة أحمد بن محمد القاضي الذي يحدث . وفي سنة احدى وثمانين ومائتين كانت وفاة أبي بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا القرشي مؤدب المكتفي بالله ، في المحرم ، وهو صاحب الكتب المصنفة في الزهد وغيره . وفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين كانت وفاة أبي سهل محمد بن أحمد الرازي القاضي المحدث . وإنما نذكر وفاة هؤلاء لدخولهم في التاريخ ، وحَمْل الناس العلم عنهم