ذكر خلافة المكتفي بالله
موجز :
وبويع المكتفي بالله - وهو عليُّ بن أحمد المعتضد - بمدينة السلام ، في اليوم الذي كانت فيه وفاة أبيه المعتضد ، وهو يوم الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين ، وأخذ له البيعة القاسم ابن عبيد الله ، والمكتفي يومئذٍ بالرقة ، وللمكتفي يومئذٍ نيف وعشرون سنة ويكنى بأبي محمد ، فكان وصول المكتفي إلى مدينة السلام من الرقة يوم الاثنين لسبع ليال بَقِينَ من جمادى الأولى سنة تسع وثمانين ومائتين ، وكان دخوله في المساء ونزل ، قصر الحسني على دجلة ، وكانت وفاته يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين ، وهو يومئذٍ ابن إحدى وثلاثين سنة وثلاثة أشهر ، فكانت خلافته ست سنين وسبعة أشهر واثنين وعشرين يوماً ، وقيل : ست سنين وستة أشهر وستة عشر يوماً ، على تباين الناس في تواريخهم ، والله أعلم .
ذكر جمل من أخباره ، وسيره ولمع مما كان في أيامه
اسم علي في الخلفاء :
ولم يتقلد الخلافة إلى هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - من خلافة المتقي بالله من اسمه علي إلا علي بن أبي طالب والمكتفي .
رد المظالم إلى أهلها :
ولما نزل المكتفي قصر الحسني في اليوم الذي كان فيه
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 186
مساهمون: المسعودي
ص١٨٦