تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
إليه وسلَّمت عليه ، فقال : يا احمد ، ان هذا الأمر صائر إليك ، فلا تتعرض لولدي ، ولا تؤذهِمْ ، فقلت : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين . وغمَّ الناس تأخر الخراج عنهم ، وكان إنعام المعتضد عليهم ، فقالت الشعراء في ذلك وأكثرت ، ووصفت في أشعارها ذلك وأطنبت ، فممن وصف فأحسن يحيى بن علي المنجم فقال :
يا مُحْييَ الشرف اللبَاب ومجدِّدَ الملك الخراب
و
معيد ركن الدين في نا ثابتاً بعد اضطراب فتَّ الملوك مبرزاً فوت المبرز في الحِلاب أسعد بنيروز جمع ت الشكر فيه إلى الثواب قدمت في تأخير ما قد قدموه إلى الصواب
وقوله :
يوم نيروزك يوم واحد لا يتأخّرْ من حزيران يوافي أبداً في أحد عشر
وصول قطر الندى للمعتضد : وكان وصول قطر الندى بنت خماروية إلى مدينة السلام مع ابن الجصاص في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين ، ففي ذلك يقول علي بن العباس الرومي :
يا سيد العرب الذي زُفَّتْ له باليمن والبركات سيدة العجم أسعد بها كسعودها بك ، انها ظفرت بما فوق المطالب والهمم ظفرت بِملأيْ ناظرَيْها بهجةً وضميرها نبلًا ، وكفيها كرم شمس الضحى زفت إلى بدر الدجى فتكشفت بهما عن الدنيا الظُّلَم
ولما دخل عمرو بن الليث مدينة السلام من المصلى العتيق رافعاً يديه يدعو وهو على جمل فالج ، وهو ذو السنامين ، وكان أنفذه إلى المعتضد في هدايا تقدمت له قبل أسره ، فقال في ذلك الحسن بن محمد بن فهم :