إليه وسلَّمت عليه ، فقال : يا احمد ، ان هذا الأمر صائر إليك ، فلا تتعرض لولدي ، ولا تؤذهِمْ ، فقلت : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين .
وغمَّ الناس تأخر الخراج عنهم ، وكان إنعام المعتضد عليهم ، فقالت الشعراء في ذلك وأكثرت ، ووصفت في أشعارها ذلك وأطنبت ، فممن وصف فأحسن يحيى بن علي المنجم فقال :
يا مُحْييَ الشرف اللبَاب
ومجدِّدَ الملك الخراب
و
معيد ركن الدين في
نا ثابتاً بعد اضطراب
فتَّ الملوك مبرزاً
فوت المبرز في الحِلاب
أسعد بنيروز جمع
ت الشكر فيه إلى الثواب
قدمت في تأخير ما
قد قدموه إلى الصواب
وقوله :
يوم نيروزك يوم
واحد لا يتأخّرْ
من حزيران يوافي
أبداً في أحد عشر
وصول قطر الندى للمعتضد :
وكان وصول قطر الندى بنت خماروية إلى مدينة السلام مع ابن الجصاص في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين ، ففي ذلك يقول علي بن العباس الرومي :
يا سيد العرب الذي زُفَّتْ له
باليمن والبركات سيدة العجم
أسعد بها كسعودها بك ، انها
ظفرت بما فوق المطالب والهمم
ظفرت بِملأيْ ناظرَيْها بهجةً
وضميرها نبلًا ، وكفيها كرم
شمس الضحى زفت إلى بدر الدجى
فتكشفت بهما عن الدنيا الظُّلَم
ولما دخل عمرو بن الليث مدينة السلام من المصلى العتيق رافعاً يديه يدعو وهو على جمل فالج ، وهو ذو السنامين ، وكان أنفذه إلى المعتضد في هدايا تقدمت له قبل أسره ، فقال في ذلك الحسن بن محمد بن فهم :