أتيتها زائراً فما انتجزت
وَعْديَ إذ جئتها وما احتسبت
كم من ديون والله يعلمها
لنا عليها لم تُقْضَ إذ وجبت
ما وهبت لي من فضلها عِدَةً
إلا استردَّت جميع ما وهبت
فأيُّ خير وأيُّ منفعة
لِذاتِ دَلّ تريق ما حلبت ؟
الله بيني وبين ظالمتي
طلبت منها وصالها فأبت
ما ذا عليها لو أنها بعثت
منها رسولًا إليَّ أو كتبت
رغبت في وصلها وقد زَهِدتْ
عتبة في وصلنا وما رغبت
وكان أبو العتاهية قبيح الوجه ، مليح الحركات ، حلو الإنشاد ، شديد الطرب ومن مليح شعره أيضاً قوله :
من لم يذق لصبابة طعما
فلقد احَطتُ بطعمها علما
إني منحت مودتي سَكناً
فرأيته قد عدّها جُرْما
يا عُتب ما أبقيت من جسدي
لحماً ، ولا أبقيت لي عظما
يا عتب ما أنا من صنيعك بي
أعمى ، ولكن الهوى أعمى
إن الذي لم يدر ما كلفِي
ليرى على وجهي به وَسما
وله أشعار خرج فيها عن العروض مثل قوله :
هم القاضي بيت يطرب
قال القاضي لما عوتب
ما في الدنيا إلا مذنب
هذا عذر القاضي واقلب
وزنه فعلن فعلن اربع مرات ، وقد قال قوم : إن العرب لم تقل على وزن هذا شعراً ، ولا ذكره الخليل ولا غيره من العروضيين .
الزيادة في العروض على الخليل :
قال المسعودي : وقد زاد جماعة من الشعراء على الخليل بن أحمد في العروض : من ذلك المديد ، وهو ثلاثة أعاريض وستة ضروب عند الخليل ، وفيه عروض رابع وضربان محدثان ، فالضرب الأول من العروض الرابعة المحدثة قول الشاعر :