استحسن من ذلك قوله :
أحْمَدٌ قال لي ولم يَدْرِ ما بي
أتحب الغداة عتبة حقاً ؟
فتنفسْتُ ثم قلت : نعم حُب
اً جرى في العروق عِرْقاً فعرقا
ليتني مُتُّ فاسترحت ، فإني
أبداً ما حييت منها ملقى
لا أراني أبقى ، ومن يَلْقَ ما لا
قيْتُ من لوعة الجوى ليس يبقى
فاحْتسِبْ صحبتي ، وقل رحمة الل
ه على صاحب لنا مات عشقا
أنا عَبْدٌ لها وإن كنت لا أر
زقُ منها والحمد لله عتقا
ومما استحسن من شعره أيضاً قوله :
يا عُتْبَ ما لي ولكِ
يا ليتني لم ارَكِ
ملكتني فانتهكي
ما شئت أن تنتهكي
أبِيتُ ليلي ساهراً
أرعى نجوم الفلك
مفترشاً جَمْرَ الغضَى
ملتحفاً بالحسَكِ
ومن قوافيه الغريبة وأشعاره المستحسنة قوله :
أخِلاي بي شَجوٌ ، وليس بكم شجْو
وكل امرئ من شجو صاحبه خِلْو
رأيت الهوى جمْرَ الغضى ، غير أنه
على حَرِّه في صدر صاحبه حُلوُ
أذاب الهوى جسمي وعظمي وقوتي
فلم يبقَ إلا الروح والبدن النِّضوُ
وما من حبيبٍ نال ممن يحبه
هوى صادقاً إلا يداخله زَهوُ
وإني لنائي الطرف من غير خلتي
وما لي سواها من حديثٍ ولا لهْوُ
لها دون إخواني وأهل مودتي
من الود مني فضْلة ، ولها العَفْوُ
ومما انتخب من شعره واستحسنه الناس من قوله قوله :
يا لهف نفسي على الذي اجتنبت
بأي جرم ترونها عَتَبَتْ
تبارك الله بئس ما صنعت
بي في هواها ، وبئس ما ارتكبت