ظهور محمد بن جعفر ثم هربه إلى المغرب :
وقد كان محمد بن جعفر بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي كرم الله وجهه سار إلى مصر ، فطلب ، فدخل المغرب ، واتصل ببلاد تاهرت السفلى ، واجتمع إليه خلق من الناس ، فظهر فيهم بعدل وحسن استقامة فمات هنا لك مسموماً ، وقد أتينا على كيفية خبره وما كان من أمره في كتاب « حدائق الأذهان ، في أخبار أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وتفرقهم في البلدان » .
الرشيد يحج آخر حجة :
وفي سنة ثمانية وثمانين ومائة حج الرشيد ، وهي آخر حجة حجها ، فذكر عن أبي بكر بن عياش - وكان من علية أهل العلم - أنه قال وقد اجتاز الرشيد بالكوفة في حال منصرفه من هذه الحجة : لا يعود إلى هذه الطريق ، ولا خليفة من بني العباس بعده أبداً ، فقيل له : أضَربٌ من الغيب ؟ قال : نعم ، قيل : بوحي ؟ قال : نعم ، قيل : إليك ؟ قال : لا ، إلى محمد صلى الله عليه وسلم . وكذلك أخبر عنه علي عليه السلام المقتول في هذا الموضع ، وأشار إلى الموضع الذي قتل فيه علي بالكوفة ، رضي الله عنه !
موت الكسائي ومحمد بن الحسن الشيباني :
وفي سنة تسع وثمانين ومائة - وذلك في أيام الرشيد - مات علي بن حمزة الكسائي صاحب القراءات ، ويكنى أبا الحسن ، وكان قد شخص مع الرشيد إلى الري فمات بها ، وكذلك مات محمد بن الحسن الشيباني القاضي ، ويكنى أبا عبد الله ، ودفن بالري وهو مع الرشيد ، وتطير من وفاة محمد بن الحسن لرؤيا كان رآها في نومه .
يحيى بن خالد :
وفي هذه السنة كانت وفاة يحيى بن خالد بن برمك .
سخط الرشيد على عبد الملك بن صالح :
وفي سنة ثمان وثمانين ومائة كان سخط الرشيد على عبد الملك بن صالح : وفي سنة ثمان وثمانين ومائة كان سخط الرشيد على عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، فحدث يموت بن المزرع عن الرياشي قال : سمعت الأصمعي يقول : كنت عند الرشيد ، وأتيَ بعبد الملك بن صالح يرفل في قيوده ، فلما
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 343
مساهمون: المسعودي
ص٣٤٣