سمير الوليد يتحدث عنه : وأخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي القاضي ، عن محمد بن سلام الجمحي ، قال : حدثني رجل من شيوخ أهل الشام عن أبيه ، قال : كنت سميراً للوليد بن يزيد ( 1 ) ، فرأيت ابن عائشة القرشي عنده وقد قال له : غنني ، فغناه :
فقال له الوليد : أحسنت والله يا أميري ، أعد بحق عبد شمس ، فأعاد ، فقال : أحسنت والله ، بحق أمية أعد ، فأعاد ، فجعل يتخطى من أب إلى أب ويأمره بالإعادة ، حتى بلغ نفسه ، فقال : أعد بحياتي ، فأعاد ، فقام إلى ابن عائشة فأكبَّ عليه ولم يُبق عضواً من أعضائه الا قبله ، وأهوى إلى أيره يقبله ، فجعل ابن عائشة يضم ذكره بين فخذيه ، فقال الوليد : والله لا زلت حتى أقبله ، فأبرأه فقبل رأسه وقال : واطرباه واطرباه ، ونزع ثيابه فألقاها على ابن عائشة ، وبقي مجرداً إلى أن اتوه بثياب غيرها ( 2 ) ، ودعا له بألف دينار فدفعت إليه ، وحمله على بغلة له وقال : اركبها على بساطي وانصرف فقد تركتني على أحر من جمر الغَضَى . ورث الوليد الخلاعة عن يزيد أبيه : قال المسعودي : وقد كان ابن عائشة غَنَّى بهذا الشعر يزيدَ بنَ عبدِ الملك أباه فأطربه ، وقيل : إنه ألحد