تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
غيركم ؟ وقد كان عَميَ ، قالوا : لا ، قال يا بني أمية ، تَلَقَّفُوها تلقُّفَ الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرَنَّ إلى صبيانكم وراثة ، فانتهره عثمان ، وساءه ما قال ، ونمي هذا القول إلى المهاجرين والأنصار وغير ذلك الكلام فقام عمار في المسجد فقال : يا معشر قريش ، أما إذ صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم ههنا مرة وههنا مرة فما انا بآمن من أن ينزعه الله منكم فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله ، وقام المقداد فقال : ما رأيت مثل ما أوذي به أهل هذا البيت بعد نبيهم ، فقال له عبد الرحمن بن عوف . وما أنت وذاك يا مقداد بن عمرو ؟ فقال : إني والله لأحبهم لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم ، وإن الحق معهم وفيهم ، يا عبد الرحمن أعجب من قريش - وإنما تطولهم على الناس بفضل أهل هذا البيت - قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده من أيديهم ، اما وأيم الله يا عبد الرحمن لو أجد على قريش انصاراً لقاتلتهم كقتالي إياهم مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم بدر ، وجرى بينهم من الكلام خطب طويل قد أتينا على ذكره في كتابنا « أخبار الزمان » في اخبار الشُّورَى والدار . الثورة على عثمان : ولما كان سنة خمس وثلاثين سار مالك بن الحارث النخعي من الكوفة في مائتي رجل ، وحكيم بن جبلة العبدي في مائة رجل من أهل البصرة ، ومن أهل مصر ستمائة رجل عليهم عبد الرحمن بن عديس البَلَويُّ ، وقد ذكر الواقدي وغيره من أصحاب السير انه ممن بايع تحت الشجرة ، إلى آخرين ممن كان بمصر مثل عمرو بن الحمق الخزاعي وسعد بن حُمْران التُّجِيبي ، ومعهم محمد أبي بكر الصديق ، وقد كان تكلم بمصر ، وحرض الناس على عثمان لأمر يطول
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 343 | المسعودي