عمرو ، وعائشة ، وكان عبد الله الأكبر يلقب بالمطرف لجماله وحسنه ، وكان كثير التزوج ، كثير الطلاق ، وكان أبان أبْرَصَ احْوَلَ ، قد حمل عنه اصحابُ الحديث عدة من السنن ، وولي لبني مروان مكة وغيرها ، وكان سعيد احْوَلَ بخيلا ، وقتل في زمن معاوية وكان الوليد صاحب شراب وفتوة ومُجونِ ، وقتل أبوه وهو مخلَّقُ الوجه سكران عليه مُصَبَّغات واسعة ، وبلغ عبد الله الأصغر من السن ستا وسبعين عاماً ، فنقره ديك في عينه ، فكان ذلك سبب موته ، وعبد الملك مات صغيراً ولا عقب له .
صفاته :
وكان عثمان في نهاية الجود والكرم والسماحة والبذل في القريب والبعيد ، فسلك عمالُه وكثير من أهل عصره طريقته ، وتأسَّوْا به في فعله ، وبنى داره في المدينة ، وشيدها بالحجر والكِلْسِ ، وجعل أبوابها من الساج والعَرْعَرِ ، واقتنى أموالًا وجناناً وعيونا بالمدينة .
ثروته :
وذكر عبد الله بن عتبة ان عثمان يوم قتل كان له عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار والف ألف درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القُرَى وحُنَيْن وغيرهما مائة ألف دينار ، وخلَّف خَيْلًا كثيراً وإبلا .
ثروة الزبير بن العوام :
وفي أيام عثمان اقتنى جماعة من الصحابة الضِّياعَ والدور : منهم الزبير بن العوام ، بنى داره بالبصرة ، وهي المعروفة في هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - تنزلها التجار وأرباب الأموال وأصحاب الجهاز من البحريين وغيرهم ، وابتنى أيضاً دوراً بمصر والكوفة والإسكندرية ، وما ذكرنا من دوره وضياعه فمعلوم غير مجهول إلى هذه الغاية .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 332
مساهمون: المسعودي
ص٣٣٢