تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
من هذا الكتاب ومقتله في أخبار معاوية بن أبي سفيان . موت أبي قحافة : ومات أبو قُحَافة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وهو ابن تسع وتسعين سنة ، وذلك في سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وهي السنة التي استخلف فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد قيل : أنه مات في سنة أربع عشرة . يوم السقيفة : ولما بويع أبو بكر في يوم السَّقيفة وجددت البيعة له يوم الثلاثاء على العامة خرج علي فقال : أفسدت علينا أمورنا ، ولم تستشر ، ولم تَرْعَ لنا حقاً ، فقال أبو بكر : بلى ، ولكني خشيت الفتنة ، وكان للمهاجرين والأنصار يوم السَّقيفة خطب طويل ، ومجاذبة في الإمامة ، وخرج سعد بن عبادة ولم يبايع ، فصار إلى الشام ، فقتل هناك في سنة خمس عشرة ، وليس كتابنا هذا موضعاً لخبر مقتله ولم يبايعه أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة رضي الله عنها . عدي بن حاتم الطائي : ولما ارتدت العرب إلا أهل المسجدين ، ومن بينهما وأناساً من العرب ، قدم عدي بن حاتم بإبل الصدقة إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، ففي ذلك يقول الحارث بن مالك الطائي :
وفَيْنَا وفاء لم يَرَ الناسُ مثله وسَرْبَلَنَا مجداً مجداً عديُّ بن حاتم
علته : وكان أبو بكر رضي الله عنه قد سمته اليهود في شيء من الطعام ، وأكل معه الحارث بن كَلَدَة فعمي ، وكان السم لسنة ، ومرض أبو بكر قبل وفاته بخمسة عشر يوماً . كلام له : ولما احْتُضِرَ قال : ما آسَى على شيء إلا على ثلاث فعلتها وددت أني تركتها ، وثلاث تركتها وددت أني فعلتها ، وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ، فأما الثلاث التي فعلتها ووددت أني تركتها ، فوددت أني لم أكن فتشت بيت فاطمة ، وذكر في ذلك كلاماً كثيراً ، ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة وأطلقته نجيحا أو قتلته صريحاً ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة قَذَفْتُ الأمر