سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام ، ودفن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأسُه على كتف رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك قالت عائشة ، وقد قيل : إن أبا بكر كانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشرين يوماً ، وسنذكر فيما يرد من هذا الكتاب جملًا من أيامهم ومقادير ولايتهم ، وكذلك نفرد فيما يرد في هذا الكتاب - بعد ذكرنا لأيام بني أمية وبني العباس - باباً نذكر فيه جامع التاريخ الثاني من الهجرة إلى هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - في خلافة أبي إسحاق المتقي لله ، أو بعد ذلك من الأوقات إلى حيث ينتهي بنا التصنيف ، وما ذكره أصحاب الزيجات في النجوم ، وما أرَّخوه في مقادير السنين والشهور والأيام ، والخلاف بينهم وبين تاريخ أصحاب السير والأخبار ، وكتب التاريخ من الأخباريين وغيرهم ، إذ كان التفاوت بين الفريقين بيِّنٌ ، ومُعَوّلنا في ذلك على ما ذكره أصحاب الزيجات .
ذكر نسبه ، ولمع من أخباره وسيره
نسبه :
كان اسم أبي بكر رضي الله عنه عبد الله بن عثمان ، وهو أبو قُحَافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم بن مُرَّة بن كعب ، وفي مُرَّة يجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقبه عتيق ، لبشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه أنه عتيق الله من النار ، فسمي يومئذ عتيقا وهو الصحيح وقيل : إنما سمي عتيقا لعتق أمهاته ، واستُخلف وأبوه في الحياة .
صفاته :
وكان أزهد الناس ، وأكثرهم تواضعاً في أخلاقه ولباسه ومطعمه ومشربه وكان لبسه في خلافته الشملة والعباءة .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 298
مساهمون: المسعودي
ص٢٩٨