ودعبل ( 1 ) بن كعب بن أبي حارثة فانتسبوا في مذحج ، قال أبو المنذر : ويقال : إن أبا حارثة هو جد الحارث بن كعب بن أبي حذيفة الذي بنجران ، والله أعلم . ثم سار عمرو بن عامر حتى إذا كان بين السراة ( 2 ) ومكة أقام هنالك أناس من بني نصر من الأزد ، وأقام معهم عمران بن عامر الكاهن أخو عمرو بن عامر مُزَيقياء وعدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء ، وسار عمرو بن عامر وبنو مازن حتى نزلوا بين بلاد الأشعريين وعكّ على ماء يقال له غسان بين واديين ، يقال لهما زبيد ورمع ، وهما مما يلي صدورهما بين صعيد يقال له : صعيد الحسك ( 3 ) ، وبين الجبال التي تدفع به في زبيد ورمع ، فأقاموا على غسان ، وشربوا منه ، فسموا غسان ، وغلب على أسمائهم ، فلا يعرفون إلا به ، قال شاعرهم :
والذين سموا غسان من بني مازن الأوسُ والخزرج ، ابنا حارثة ابن ثعلبة ابن عمرو مُزَيقياء ، وجَفْنة بن عمرو مزيقياء ، والحارث وعوف وكعب ومالك بنو عمرو مزيقيا ، والنوم وعدي ابنا حارثة ابن ( 4 ) ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد . وللقوم أخبار في تفرقهم ، ومن دخل منهم في معد بن عدنان وما كان بينهم من الحروب إلى أن ظفرت بهم بنو معد ، فأخرجتهم