وأقوالهم في مثل هذا كثيرة . والعرب ممن سلف وخلف في الجاهلية والإسلام يخبرون عن هذه الأرض كإخبارهم عن وادي القُرَى والصَّمَّان والدَّهْناء والرمل الذي بيبرين وغيرها من الأرضين التي نزلوا فيها ، ويخيمون عليها طلباً للماء والكلإ ، وزعموا أنه ليس بهذه الأرض اليوم أحد إلا الجن والإبل الوحشية ، وهي عندهم من الإبل التي قد ضربت فيها فحول الجن ، فالوحشية من نسل إبل الجن ، والعبدية والعسجدية والعمانية قد ضربت فيها الوحشية ، وفي ذلك يقول أبو هريم ( 2 ) :
والأشعار في ذلك كثيرة . وفي بسطنا لجوامع أخبار العرب فيما نقلته عن أسلافها - مما أمكن كونه وخرج عن حد الوجوب والجواز - خروج عن حد الايجاز والاختصار ، وقد أتينا على ذلك فيما سلف من كتبنا . مسير عبد ضخم للطائف : وسار بعد وبار بن أميم عبدُ ضخم ( 4 ) ابن ارم بن نوح بولده ومن تبعه فنزلوا الطائف ، فهلك هؤلاء ببعض غوائل الدهر ، فدثروا وذكرتهم الشعراء ، وفيهم يقول الأزدي :