تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أيها الداعي لقد أسمعتني ثم ما بي عن ندَاكم من صَممْ إن للبيت لربّا مانعاً من يُردْه بأثام يُصْطلَم رامه تبع فيمن جَنَّدَتْ حِمْير والحي من آل قدم فانثى عنه وفي أوداجه جارحٌ أمسك منه بالكَظَمْ قلت والأشرم تردى خيله : إن ذا الأشرم غر بالحرم نحن آل الله فيما قد مضى لم يزل ذاك على عهد أبْرَهمْ نحن دَمَّرنا ثموداً عَنْوة ثم عاداً قبلها ذات الإرم نعبد الله وفينا سُنَّة صِلَةُ القربى وإيفاء الذِّمم لم تزل لله فينا حجة يدفع الله بها عنا النِّقَمْ
: قال المسعودي : وقد استدل قوم ممن ذهب إلى الغلو في بعض المذاهب والخروج عما أوجبته قضية العقل وضرورات الحواس بهذا الشعر وقول عبد المطلب فيما كان منهم في قديم الزمان ، وأيدوا ذلك الشعر بشعر العباس بن عبد المطلب في مدحه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ما ذكره قريم بن أوس بن حارثة بن لأم الطائي انه هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم عليه مُنْصرَفه من تبوك فأسلم ، قال : سمعت العباس بن عبد المطلب يقول : يا رسول الله ، إني أريد ان امتدحك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل لا يفضض الله فاك يا عمي ، فأنشأ يقول :
من قبلها طبْتَ في الظلال وفي مستودع حيث يُخْصَفُ الوَرَقُ ثم هبطت البلاد ، لا بشر أنت ، ولا مضغة ، ولا علق بل حجة تركب السفين ، وقد ألجم نسراً وأهلَه الغرق