جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها » .
و - قوله في هذا الحديث الأخير : » وأشهدهم خلقها » يجعل قول المفيد ( قده ) : إنه حين رأى آدم « عليه السلام » الأشباح النورية » لم يكونوا في تلك الحال صوراً مجيبة ، ولا أرواحاً ناطقة ، ولكنها كانت على مثل صورهم في البشرية » .
يجعله من قبيل الاجتهاد في مقابل النص ، ولعله لم يطلع على هذا الحديث وأمثاله .
فالظاهر : أن خلقهم « عليهم السلام » أشباحاً نورية بلا أرواح ، قد كان في مرحلة ونشأة هي أسبق من النشأة التي أشير إليها في حديث خلقهم ، ثم خلق الأشياء التي أشهدهم خلقها .
ز - إن الإشكال الذي سجلوه على صحة خلق الأرواح قبل الأجساد ، وهو أنه لو صح ذلك للزم أن يتذكروا الأحوال السابقة ، وهذا غير حاصل . .
إن هذا الإشكال وغيره قد رفضه العلامة المجلسي « رحمة الله » ، حيث قال :
» قيام الأرواح بأنفسها ، أو تعلقها بالأجساد المثالية ، ثم تعلقها بالأجساد العنصرية مما لا دليل على امتناعه .
وأما عدم تذكر الأحوال السابقة ، فلعله لتقلبها في الأطوار المختلفة . . »
إلى أن قال :
» مع أن الإنسان لا يتذكر كثيراً من أحوال الطفولية والولادة » .
المحاور سلاماً سلاماً — صفحة 31
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١