فأبى الخلق جميعاً إلا استكباراً عن ولايتك إلا نفر قليل ، وهم أقل القليل ، وهم أصحاب اليمين » .
وعن جابر بن يزيد ، قال : قال لي أبو جعفر :
» يا جابر ، إن الله أول ما خلق خلق محمداً وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي الله .
قلت : وما الأشباح ؟
قال : ظل النور . أبدان نورية بلا أرواح إلخ » .
د - قد دلت بعض تلك الروايات الصحيحة سنداً أيضاً على أن الناس ينسون ما أخذه الله عليهم .
فقد روى القمي عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن الإمام الصادق في قوله : » * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى . . ) * .
قلت : معاينة كان هذا ؟ !
قال : نعم ، فثبتت المعرفة ، ونسوا الموقف ، وسيذكرونه الخ . . » .
ه - إن ثمة روايات كثيرة ، قال العلامة المجلسي « رحمة الله » إنها معتبرة ، وأنها قريبة من التواتر قد دلت على تقدم خلق الأرواح على الأجساد .
وقال « رحمة الله » : » وما ذكروه من الأدلة على حدوث الأرواح عند خلق الأبدان مدخولة ، لا يمكن رد تلك الروايات لأجلها » .
وعن أبي جعفر الثاني :
» خلق الله محمداً وعلياً ، وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق
المحاور سلاماً سلاماً — صفحة 30
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠