عالم الذر ، وخلق الأرواح :
وبما أن النسيان للميثاق مرتبط بالكلمات التي أنقذت آدم « عليه السلام » من محنته كما سنرى . ولكي لا يخلو مقامنا هذا ولو من إشارة موجزة إلى هذا الأمر ، نضع أمام القارئ الأمور التالية :
ألف - إن هناك روايات تحدثت عن عالم الذر ، وأخذ الميثاق على الخلق ، وهي كثيرة فلتراجع في مظانها .
ب - إن في بعض هذه الروايات عن أبي عبد الله « عليه السلام » : أن الله أخذ على العباد ميثاقهم ، وهم أظلة قبل الميلاد . وثمة روايات أخرى تشير إلى عالم الظلال ، فراجع .
قال العلامة الطباطبائي « رحمة الله » :
إن المراد به - كما هو ظاهر الرواية - وصف هذا العالم ، الذي هو بوجه عين العالم الدنيوي ، وله أحكام غير أحكام الدنيا بوجه ، وعينها بوجه .
ج - إن ثمة روايات تحدثت عن أن رسول الله ( « صلي الله وعليه وآله » وسلم ) قد قال لعلي « عليه السلام » :
» أنت الذي احتج الله بك في ابتداء الخلق ، حيث أقامهم أشباحاً ، فقال لهم : ألست بربكم ؟
قالوا : بلى .
قال : ومحمد رسولي ؟
قالوا : بلى .
قال : وعلي أمير المؤمنين ؟