تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

الأرحام يرثون ، إلا أنه يقدم المولى ( 1 ) ومن يأخذ بالرد عليهم ، قالوا : إذا ترك بنتا وعمة فالمال للبنت ، النصف بالفرض والنصف بالرد كما نقوله . غير أنهم يقدمون المولى ( 2 ) على ذوي الأرحام ، ووافقونا في أن من يأخذ بالرد أولى من أولي الأرحام ، وخالفونا في توريث المولى ( 3 ) معهم ، فقالوا : إذا لم يكن هناك مولى ولا من يرث بالفرض ولا بالرد كان لذوي الأرحام . وذهب « ش » إلى أنهم لا يرثون ولا يحجبون بحال ، فإن كان للميت قرابة فالمال له ، وان كان مولى كان له ، وان لم يكن مولى ولا قرابة فميراثه لبيت المال ، وبه قال في الصحابة زيد بن ثابت ، وابن عمر ، وهو إحدى الروايتين عن عمر ، وبه قال في التابعين الزهري ، وفي الفقهاء « ك » ، وأهل المدينة . وحكي عن « ك » أنه قال : الأمر المجمع عليه والذي أدركت عامة علماء بلدنا أن هؤلاء يرثون ، وبه قال « ع » ، وأهل الشام ، وأبو ثور . يدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - قوله عليه السّلام : ابناي ( 4 ) هذان سيدا شباب أهل الجنة . وقوله : ان ابني هذا سيد يصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين . فسماه ابنه مع أنه ابن فاطمة ، وقوله تعالى « وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ( 5 ) . وروى عمرو عائشة ومقدام بن معدي كرب الكندي أن النبي عليه السّلام قال : الخال وارث من لا وارث له . وروى واسع بن حيان أن ثابت بن الدحداح ( 6 ) توفى ولم

هامش
( 5 ) سورة الأنفال : 76 .
( 1 ) د : موالي . ( 2 ) د : موالي . ( 3 ) د : موالي . ( 4 ) م : دليلنا قوله عليه السلام ابناي . ( 6 ) م ، د : الدجداج .