تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وقال « ش » : ان أطلق ولم يشرط التتابع ، فهل عليه أن يقضي ما تركه في مرضه ؟ فيه وجهان . وان كان شرط التتابع ، فهل يقطع التتابع فيه ؟ قولان ، وهل عليه أن يقضي ما أفطر ؟ فيه وجهان . مسألة - 11 - « ج » : إذا نذر أن يصوم أياما بأعيانها متتابعة ، فأفطرها في سفر انقطع تتابعها وعليه الاستئناف ، لأن الذمة مرتهنة بصيام هذه الأيام ، ولا دليل على براءة الذمة إذا أفطر في السفر ثمَّ قضى ما أفطر . و « ش » يبنى ذلك على القولين ، فان قال : المرض يقطع التتابع فالسفر أولى . وان قال المرض لا يقطع ، ففي السفر قولان . مسألة - 12 - « ج » : إذا نذر أن يصوم يوم الفطر لا ينعقد نذره ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ينعقد نذره يصوم يوم غير الفطر ، ولا يحل له أن يصومه من نذره فان صامه عن نذره صح وأجزأ عن نذره . مسألة - 13 - : إذا قال للَّه علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم ليلا لم يلزمه الصوم أصلا ، لأنه ما وجد شرطه بلا خلاف ، وان قدم في بعض نهار ، فلا نص لأصحابنا فيه . والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينعقد نذره ، ولا يلزمه صومه ، ولا صوم بدله ، لأنه نذر لا يمكنه الوفاء به ، لأن الصوم لا يصح في بعض اليوم . وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والثاني : ينعقد نذره وعليه صوم يوم آخر . مسألة - 14 - : إذا قال للَّه علي أن أصوم كل خميس فوافق ذلك شهر رمضان فصامه ، أجزأه عن رمضان ولم يقع عن النذر ، سواء نوى به صوم رمضان أو صوم النذر ، ولم يقع عن النذر بحال .