مسألة - 30 - : إذا اكترى دابة فركبها ، أو حمل عليها فضربها ، أو كبحها ( 1 ) باللجام ما جرت به العادة في التسيير فتلف ، فلا ضمان عليه ، لأنه لا دلالة عليه . وان كان ذلك خارجا عن العادة ، لزمه الضمان ، وهو قول « ش » ، و « ف » ، و « م » . وقال « ح » :
عليه الضمان في الحالين .
مسألة - 31 - : إذا سلم مملوكا إلى معلم ، فمات حتف أنفه ، أو وقع عليه شيء من السقف فمات من غير تعد من المعلم ، فلا ضمان عليه ، لأنه لا دلالة عليه .
و « للش » فيه قولان ، مثل ما قال في الوديعة .
مسألة - 32 - : إذا عزر الأمام رجلا ، فأدى إلى تلفه ، لم يجب عليه الضمان لأنه فعل ما أمره اللَّه تعالى به ، فلا يلزمه الضمان كما في الحدود ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : يجب فيه الضمان .
مسألة - 33 - : إذا سلم الثوب إلى غسال ، وقال له : اغسله ولم يشرط الأجرة ولا عرض له بها فغسله ، لزمته الأجرة ، لأن الاحتياط يقتضي ذلك ، وان لم يأمره بغسله فغسله لم يكن له أجرة ، وبه قال المزني .
ونص « ش » على أنه إذا لم يشرط ولم يعرض فلا أجرة ، ومن أصحابه من قال :
ان كان الرجل معروفا بأخذ الأجرة على الغسل وجبت له الأجرة ، وان لم يكن معروفا به لم يجب له الأجرة .
ومنهم من قال : ان كان صاحب الثوب هو الذي سأل أن يغسله لزمته الأجرة .
وان كان الغسال هو الذي طلب منه الثوب ليغسله ، فلا أجرة له ، ومذهبهم ما نص « ش » عليه أنه لا أجرة له .
مسألة - 34 - : إجارة المشاع جائزة ، لأن الأصل جوازه ، ولا مانع منه ، وهو مذهب « ش » . وقال « ح » : لا يجوز .
هامش
( 1 ) كبح الدابة باللجام : جذبها به لتقف ولا تجزى ( المنجد ) .