وخالف جميع الفقهاء في ذلك . وأجاز « ش » في الأرض اليسير إذا كان بين ظهراني نخل كثير ، فساقى على النخل وتخابر على الأرض .
[ ويدل على المسألة مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم ] ( 1 ) ما رواه عبد اللَّه بن عمر عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : عامل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أهل خيبر بشطر ما يخرج من تمر ( 2 ) وزرع . وما روي من نهي النبي عليه السّلام عن المخابرة بحمله على إجارة الأرض ببعض ما يخرج منها وذلك لا يجوز .
مسألة - 5 - : إذا كانت نخل أنواع مختلفة معقلي وبرني وسكر ، فساقى من المعقلي على النصف ، ومن البرني على الثلث ، ومن السكر على الربع ، كان جائزا ، بدلالة عموم الاخبار في جوازه ، وبه قال « ش » .
وقال « ك » : لا يصح حتى يكون الحصص سواء في الكل .
مسألة - 6 - : إذا شرط في حال العقد على العامل ما يجب على رب النخل أو بعضه ، أو شرط على رب المال ما يجب على العامل عمله أو بعضه ، لم يمنع ذلك من صحته إذا بقي للعامل عمل ولو كان قليلا ، بدلالة الأصل وأنه لا مانع منه . وقال « ش » : يبطل ذلك العقد .
مسألة - 7 - : إذا ساقاه بعد ظهور الثمرة ، كان جائزا إذا كان قد بقي للعامل عمل وان كان قليلا ، بدلالة عموم الاخبار في جواز المساقاة . و « للش » فيه قولان .
مسألة - 8 - : يجوز أن يشترط المساقي على رب المال أن يعمل معه غلام لرب المال ، بدلالة [ ما قلناه في المسألة الأولى ] ( 3 ) و « للش » فيه قولان .
مسألة - 9 - : إذا ثبت أن ذلك جائز ، فلا فرق بين أن يكون الغلام موسوما
هامش
( 1 ) م : دليلنا « وكذا في التالي » .
( 2 ) م : من ثمر .
( 3 ) م : بدلالة ما تقدم .