تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الورثة عرض على القافة ، فان عينوا واحدا كان حكمه حكم من يعينه الوالد أو الورثة ، وحكم الباقين مثل ذلك سواء . فإن لم يكن قافة أو اختلفوا أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حرر ولا يورث ، وهل يوقف أم لا ؟ على قولين ، قال المزني : يوقف . وقال الباقون : لا يوقف . قال المزني : قول « ش » يقرع بين الثلاثة خطأ ، لأن الأصغر على كل حال حر ، لأنه ان خرج اسمه فهو حر ، وان خرج اسم الأوسط فالأصغر حر أيضا ، لأنها صارت فراشا بالأوسط وألحق الأصغر به ، وان خرج الأكبر ألحق الأوسط والأصغر به ، لأنها صارت فراشا بالأول . وهذا لازم ، غير أنه لا يصح على مذهبنا ، لأن الأمة ليست فراشا عندنا بحال ، وانما القول قول المالك في إلحاق من يلحق به وإنكار ما ينكره . مسألة - 35 - : إذا شهد شاهدان على نسب لميت يستحق به ميراثا ، وقالا : لا نعرف له وارثا غيره قبلت شهادتهما ، وبه قال « ش » . وقال ابن أبي ليلى : لا يحكم بها حتى يقولا لا وارث له غيره ، لأنه ( 1 ) إذا قالا : لا نعلم له وارثا غيره ، فما نفيا أن يكون له وارث ، فإنه يجوز أن يكون له وارث ولا يعلمانه . ويدل على ما قلنا إن ذلك لا يمكن العلم به ، لأنه لا طريق إليه ، وما لا طريق إليه لا يجوز إقامة الشهادة عليه .
هامش
( 1 ) م : لأنهما .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 611 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي