أحدهما أنه سنة ، فإذا ترك ( 1 ) ذلك جبره بالسجود ، والثاني أنه ليس بسنة فعلى هذا لا يجبره ، وأما ما لا يجبر به فأركان الصلاة وهيئاتها ، فان ترك ركنا لم يجبر بسهو ، لكن ان ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ، وان ذكره بعيدا بطلت صلاته .
وأما الهيئة فإن ترك دعاء الافتتاح والتعوذ ، والجهر فيما يسر به ، والاسرار فيما يجهر به ، ويترك ( 2 ) القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ، والتسبيحات في الركوع والسجود .
وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح وعند ( 3 ) الركوع والرفع منه ، ووضع اليمين على الشمال ( 4 ) حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين حال الركوع ، وعلى الفخذين حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى والثالثة ، وترك هيئة ركن من الافعال ، كالافتراش في موضع التورك ، والتورك في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو لف ( 5 ) عمامته لفة أو لفتين ، فكل هذا ترك هيئات الأركان ، فلا يجبره بسجود السهو .
وجملته : أن الصلاة تشتمل على أركان ومسنونات وهيئات ، فالأركان لا تجبر بالسهو ، وكذلك الهيئات والمسنونات تجبر بالسهو .
ووافق « ح » و « ش » في هذه المسائل كلها ، وزاد عليه في خمس مسائل ، فقال :
ان جهر فيما يسر فيه ، أو أسر فيما يجهر فيه يعني الإمام ، فإن المأموم عنده لا يجهر ،
هامش
( 1 ) م ، د ، ف : فإذا قال .
( 2 ) ح : أو يترك .
( 3 ) ح ، د : عند الركوع .
( 4 ) سقط منه « على الشمال » .
( 5 ) م ، د ، ف : أو التفت أو لف .