أو ترك فاتحة الكتاب ، أو قرء سورة قبل الفاتحة ، أو أخر القراءة عن الأوليين إلى الأخريين ، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين ، أو تورك في موضع الافتراش ، فالكل يسجد له .
وقال « ك » : متى ترك الهيئات سجد ، ودعاء الافتتاح والقعود عنده لا يفعل في الصلاة ، لكن بتكبيرات الصلاة غير الافتتاح ، وترك التسبيح في الركوع والسجود ، وترك الاسرار أو الجهر ، فمذهبه أن يجبر كل سهو يقع في الصلاة .
وقال ابن أبي ليلى : ان أسر فيما يجهر فيه ، أو جهر فيما يسر فيه ، بطلت صلاته وهذا مذهبنا .
مسألة - 192 - : إذا سها خلف الامام من يقتدى به تحمل الامام عنه سهوه وكان وجوده كعدمه ، وبه قال جميع الفقهاء وابن عباس .
وقال « ق » : هو إجماع إلا ما حكي عن مكحول الشامي أنه قال : ان قام مع قعود امامه سجد للسهو .
دليلنا : الإجماع ، وقول مكحول مع كونه محجوجا بالإجماع منقرض ( 1 ) .
مسألة - 193 - : سجود السهو واجب ، وشرط في صحة الصلاة ، لأنه مأمور به ، والأمر يقتضي الوجوب ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، وهو مذهب « ك » .
وبه قال الكرخي من أصحاب « ح » الا أنه قال : ليس بشرط في صحة الصلاة .
وقال « ش » : مسنون غير واجب ، وبه قال أكثر أصحاب « ح » .
مسألة - 194 - : من نسي سجدتي السهو ثمَّ ذكر ، فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة أو لم تطل ، وبه قال « ع » ، وهو أحد قولي « ش » .
وقال في الجديد : ان تطاولت المدة لم يأت به ، وان لم تطل أتى به .
وقال « ح » و « ك » : لا يعيد إذا خرج من المسجد أو تكلم .
هامش
( 1 ) م : ذكرت هذه المسألة فيها بعد مسألتين .