مانع كان عليه القضاء على ما بيناه .
وقال أبو حنيفة : يجب الصلاة بآخر الوقت ، واختلف أصحابه : فمنهم من قال : يجب الصلاة إذا لم يبق من الوقت الا مقدار تكبيرة الافتتاح ( 1 ) ، ومنهم من قال : يجب إذا ضاق الوقت ولم يبق الا مقدار ما يصلي صلاة الوقت ، فإذا صلى في أول الوقت اختلف أصحابه : فقال الكرخي : يقع واجبة والصلاة تجب في آخر الوقت ، أو بالدخول فيها في أول الوقت .
ومنهم من قال : إذا صلاها في أول الوقت كانت مراعاة ، فإن بقي على صفة التكليف إلى آخر الوقت أجزأت عنه ، وان مات أو جن كانت نافلة ، كما يقولون في الزكاة قبل حؤول الحول ( 2 ) .
مسألة - 19 - « ج » : تقديم ( 3 ) الصلاة في أول وقتها ( 4 ) أفضل في جميع الصلوات . وفي أصحابنا من قال لا يجوز تأخيرها ( 5 ) إلا لعذر ، ووافقنا « ش » في جميع الصلوات الا أن يتبرد ( 6 ) بها في صلاة الظهر ، بشرط أن يكون الوقت حارا في بلاد حارة ، وينتظر مجيء قوم إلى الجماعة في مسجد ينتابه الناس .
فإذا اجتمعت هذه الشروط فمنهم من قال : التأخير أفضل ، ومنهم من قال :
التأخير رخصة ، ولا يجوز عندهم تأخيرها ( 7 ) مع الإبراد إلى آخر الوقت ، وكذلك قولهم في الجمعة فإن تقديمها أفضل .
هامش
( 1 ) د : تكبيرة الإحرام .
( 2 ) م ، ف : حلول .
( 3 ) لم يذكر هذه المسألة في ف هنا . بل ذكره في آخر أبواب الأذان .
( 4 ) د : أول الوقت .
( 5 ) د : لا يجوز تأخير .
( 6 ) م : يبرد .
( 7 ) د : تأخير .