وما رووه من أن المغمى عليه يقضي ثلاثة أيام أو يوما وليلة محمول على الاستحباب ، والى هذا ذهب جميع أصحاب « ش » إلا أبا يحيى البلخي ، فإنه قال : يجب عليه صلاة الظهر قياسا على من لحق ركعة من آخر الوقت .
مسألة - 16 - : إذا أدرك من أول الوقت مقدار ما يصلي فيه أربع ركعات ثمَّ جن لزمه قضاءه ، وكذا الحائض والنفساء والمغمى عليه ، وإذ لحق مقدار ما يصلي فيه ثماني ركعات لزمه الظهر والعصر معا .
وبه قال أبو يحيى البلخي من أصحاب « ش » ، ويقتضيه أيضا مذهب « ك » ولست أعرف نصه في ذلك . وقال باقي أصحاب الشافعي : لا يلزمه العصر .
مسألة - 17 - : إذا أغمي عليه في وقت الصلاة ، لم يلزمه إعادتها ، لان القضاء فرض ثان ، والأصل براءة الذمة ، فإن أغمي عليه أياما استحب له قضاء يوم وليلة ، وروي : ثلاثة أيام .
وقال « ش » : لا يجب عليه القضاء ، ولم يذكر الاستحباب . وقال أحمد :
يجب ( 1 ) عليه قضاؤها أجمع كائنة ما كانت وبالغة ما بلغت .
وقال « ح » : ان أغمي عليه في خمس صلوات وجب قضاؤها ، وان أغمي عليه في ست صلوات لا يجب عليه قضاؤها .
مسألة - 18 - « ج » : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، والأفضل تقديمها في أول الوقت . ومن أصحابنا من قال : يجب بأول الوقت وجوبا مضيقا ، الا أنه متى لم يفعلها لم يؤاخذ به عفوا من اللَّه تعالى .
وقال الشافعي وأصحابه مثل قولنا ، واليه ذهب محمد بن شجاع البلخي من أصحاب « ح » ويستقر الصلاة في الذمة .
وإذا مضى من الوقت مقدار ما يصلي فيه الفريضة فمتى جن أو منعه من فعلها
هامش
( 1 ) د : لا يجب عليه .