جاهلا بأنها حائض ، أو جاهلا بتحريم ذلك ، فلا شيء عليه ، وان كان عالما بهما أثم واستحق العقاب ويجب عليه التوبة ، بلا خلاف في جميع ذلك .
وكان عندنا عليه الكفارة : ان كان في أول الحيض فدينار ، وان كان في وسطه فنصف دينار ، وان كان في آخره فربع دينار ، وبه قال الشافعي في القديم ، واليه ذهب الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، الا أنهم لم يقولوا أن عليه في آخره شيئا .
وقال في الجديد : لا كفارة عليه وانما عليه الاستغفار بالتوبة . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والثوري .
ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : من أتى أهله وهي حائض يتصدق بدينار أو نصف دينار .
مسألة - 182 - « ج » : مباشرة الحائض فيما فوق السرة وتحت الركبة إلى القدمين مباح بلا خلاف . وما بين السرة إلى الركبة غير الفرج فيه خلاف ، فعندنا أنه يجوز لترجيح الأخبار الواردة ، ولإجماع الفرقة عليه .
وقال محمد بن الحسن ومالك ، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي : أن اجتنابه أفضل .
وقال الشافعي ، وأصحابه ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف : ان ذلك محرم .
مسألة - 183 - « ج » : إذا انقطع دم الحيض جاز لزوجها وطؤها إذا غسلت فرجها ، سواء كان ذلك في أقل الحيض أو في أكثره وان لم تغتسل [ وبه قال داود ] ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ان انقطع دمها لأكثر مدة الحيض وهو عشرة أيام حل وطؤها
هامش
( 1 ) كذا في م .