وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنهما يبطلان ، والثاني ( 1 ) : لا يبطلان ، والثالث : يبطل التيمم دون الطهارة .
مسألة - 177 - : العاصي بسفره إذا عدم الماء وجب عليه التيمم عند تضيق الوقت ويصلي ولا إعادة عليه ، بدلالة الآية « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ولم يفرق .
وقال الشافعي : يتيمم ، وهل يسقط الفرض [ عنه ] ( 2 ) فيه وجهان .
مسألة - 178 - : إذا جامع المسافر زوجته وعدم الماء ، فإنه ان كان معه من الماء ما يغسل به فرجه وفرجها فعلا ذلك وتيمما وصليا ولا إعادة عليهما ، لأن النجاسة قد زالت والتيمم عند عدم الماء يسقط الفرض ( 3 ) به ، وهذا لا خلاف فيه .
وان لم يكن معهما ماء أصلا فهل تجب عليهما الإعادة أم لا ؟ للشافعي فيه وجهان :
أحدهما : يجب ، والأخر : لا يجب ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا إعادة عليهما .
مسألة - 179 - : الجنب إذا عدم الماء تيمم لاستباحة الصلاة ، فإذا تيمم جاز له أن يستبيح صلوات كثيرة فرائض ونوافل . وعند الشافعي يستبيح فرضا واحدا وما شاء من نوافل ، وقد مضت هذه المسألة .
فإن أحدث بعد هذا التيمم ما يوجب الوضوء ووجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته ( 4 ) أعاد التيمم ولا يستعمل ذلك [ الماء ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) والأخر - كذا في م ، د .
( 2 ) كذا في م .
( 3 ) به الفرض - كذا في م ، د .
( 4 ) بطهارته - كذا في د .
( 5 ) كذا في م ، د .