فإن كان قد فتش وطلب فلم يظفر به ، بأن خفي عليه مكانه ، أو ظن أن ليس ( 1 ) معه ماء مضت صلاته ، وان كان فرط وتيمم ثمَّ ذكر ، وجب عليه إعادة الصلاة ، لأنا قد بينا أن الطلب واجب ، وهذا قد فرط فيه ، فلم يجز له التيمم .
وقال الشافعي تجب عليه الإعادة . وحكى أبو ثور قال : سألت أبا عبد اللَّه عمن نسي في رحله ماء فتيمم وصلى ، قال : لا يعيد .
واختلف أصحابه فيها ، فمنهم من قال : يجوز أن يكون أراد به مالكا أو أحمد بن حنبل ، فإنهما يكنيان أبا عبد اللَّه ولم تصح الرواية عن الشافعي .
ومنهم من قال : ان أبا ثور لم يلق مالكا وهو ما روى الا عن الشافعي ، فلا يجوز أن يكون عنى غير الشافعي ، وجعل هذا قولا آخر ، واستقر على القولين :
أحدهما : يجزيه ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة ، والثاني : لا يجزيه ( 3 ) ، وهو الأصح ، وبه قال مالك وأبو يوسف .
مسألة - 173 - « ج » : إذا وجد الماء بثمن لا يضر به وكان معه الثمن وجب عليه شراؤه كائنا ما كان الثمن ، وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة : ان وجده بزيادة في ( 4 ) ثمنه قليلة لزم ( 5 ) شراؤه ، وان وجده بزيادة كثيرة لم يلزمه .
وقال الشافعي : ان وجد بثمن مثله في موضعه وهو واحد غير خائف لزمه شراؤه ، وان لم يجد ثمنه ، أو وجده بثمن أكثر من ثمن مثله لم يلزمه . وقال أصحابه : ثمن مثله في موضعه ، ومنهم من قال : ثمن مثله بمجرى العادة .
هامش
( 1 ) انه - كذا في د ، ف .
( 2 ) صلاته مجزية - كذا في م ، د ، ف .
( 3 ) لا يجزى - كذا في م .
( 4 ) من - كذا في م ، د ، ف .
( 5 ) لزمه - كذا في م ، ف .