موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، من شهادة المعلّى بن خُنَيس
:
في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال : كنت مع أبي عبد الله مجاوراً بمكة فقال لي :
يا إسماعيل اخرج حتى تأتي مرواً أو عسفان ( 1 ) ، فاسأل هل حدث بالمدينة حدث ؟
فخرجت حتى أتيت مرواً فلم ألق أحداً ، ثُمَّ مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني
أحد ، فلمّا خرجت منها لقيتني عير تحمل زيتاً من عسفان ، فقلت لهم : هل حدث
بالمدينة حدث ؟
قالوا : لا ، إلاّ قتل هذا العراقي الذي يقال له : المعلّى بن خنيس .
قال : فانصرفت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلمّا رآني قال لي : يا إسماعيل قُتل
المعلّى بن خنيس ؟
فقلت : نعم .
فقال : أما والله لقد دخل الجنة ( 2 ) .
يظهر أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) أقام في مكة بعد نهاية موسم الحج ، وأنّ داوود بن
علي أقدم على قتل المعلّى في غيابه عن المدينة .
وفي الصحيح : لما قدم أبو إسحاق من مكة ، فذكر له قتل المعلّى ، فقام مغضباً
يجر ثوبه ، فقال له إسماعيل ابنه ، يا أبتِ أين تذهب ؟
فقال : " لو كانت نازلة لقدمت عليها " ، فجاء حتى قدم على داوود بن علي ، فقال :
يا داوود لقد أتيت ذنباً لا يغفره الله لك .
قال : وما ذلك الذنب ؟
هامش
1 . المروة : جبل بمكة يعطف على الصفا ( معجم البلدان ، ج 5 ، ص 116 ) ، وعسفان : منهلة من مناهل الطريق بين
الجحفة ومكة ، وقال السكري : عسفان على مرحلتين ، من مكة على طريق المدينة ، والجحفة على ثلاث
مراحل ( معجم البلدان ، ج 4 ، ص 122 ) .
2 . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 674 ، رقم 707 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 238 ، رقم 12496 .