قال : قتلت رجلا من أهل الجنة ( 1 ) .
قال : ما أنا قتلته .
قال : فمن قتله ؟
قال : قال : قتله السيرافي .
قال : فأقدرنا منه .
فقال : فلما كان الغد ، غدا للسيرافي فأخذه فقتله ، فجعل يصيح : يا عباد الله ،
يأمرونني أن أقتل لهم الناس ثُمَّ يقتلونني ( 2 ) .
وأكثر من رواية صحيحة ذكرت أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) اقتص من السيّاف الذي
قتل المعلّى ، وكان ذلك صاحب شرطة داوود بن علي ، وعند قتله أخذ يصيح :
يا عباد الله ، يأمرونني أن أقتل لهم الناس ، ثُمَّ يقتلونني ؟ ! وهذا الأُسلوب قد عرفناه
من داوود بن علي في جعل الناس كبش فداء لمخططاته العدوانية ، كما فعل بقتل
أبي سلمة الخلاّل .
ومن خطابه ( عليه السلام ) لداوود بن علي لمّا قتل المعلّى بن خُنَيس وأخذ ماله ، قال
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قتلت مولاي وأخذت مالي ! أما علمت أنّ الرجل ينام على
الثكل ولا ينام على الحرب ! أما والله لأدعون الله عليك .
فقال له داوود : " تهددنا بدعائك " ، كالمستهزئ بقوله .
هامش
1 . في الخبر إضافة موضوعة وهي : قال الإمام الصادق بعد أن قال : " قتلت رجلاً من أهل الجنة " ثم مكث ساعة ،
ثم قال : " إن شاء الله " .
فقال داوود : وأنت أذنبت ذنباً لا يغفره الله لك !
قال : وما ذاك ؟
قال : زوّجت ابنتك فلانة الأموي !
قال : إن كنت زوّجت فلاناً الأموي فقد زوّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عثمان ، وليَّ برسول الله أُسوة .
فإن هذا المقطع لا ينسجم مع سياق الرواية والقرائن الحالية .
2 . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 677 - 678 ، رقم 711 .