( مسألة 20 ) : الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها
مالية كالأوراق النقدية ، بل هي مجرد وثيقة وسند لاثبات ان المبلغ الذي
تتضمنه دين في ذمة موقعها لمن كتبت باسمه ، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة
للبائع لم يدفع ثمن البضاعة ، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم
يتلف منه مال ولم تفرغ ذمة المشتري ، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية
وتلفت عنده أو ضاعت .
( مسألة 21 ) : الكمبيالات على نوعين :
( الأول ) : ما يعبر عن وجود قرض واقعي .
( الثاني ) : ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له .
( أما الأول ) : فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين
بأقل منه حالا ، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارا نقدا .
نعم لا يجوز على الأظهر بيعه مؤجلا ، لأنه من بيع الدين بالدين ، وبعد ذلك
يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين ( موقع الكمبيالة ) بقيمتها عند الاستحقاق .
( وأما الثاني ) : فلا يجوز للدائن ( الصوري ) بيع ما تتضمنه الكمبيالة ،
لانتفاء الدين واقعا وعدم اشتغال ذمة الموقع للموقع له ( المستفيد ) بل انما
كتبت لتمكين المستفيد من خصمها فحسب ولذا سميت ( كمبيالة مجاملة )
وواضح ان عملية خصم قيمتها في الواقع إقراض من البنك للمستفيد ،
وتحويل المستفيد البنك الدائن على موقعها . وهذا من الحوالة على البرئ
وعلى هذا الأساس فاقتطاع البنك شيئا من قيمة الكمبيالة لقاء المدة الباقية
محرم لأنه ربا .
المسائل المنتخبة — صفحة 392
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٩٢