المقاول إلى البنك ليصدر له مستند ضمان يتعهد البنك فيه للمتعهد له بالمبلغ
المذكور عند تخلفه ( المتعهد ) عن القيام بإنجاز مشروع لقاء أجر معين .
مسائل
الأولى : تصح هذه الكفالة بإيجاب من الكفيل بكل ما يدل على تعهده
والتزامه من قول أو كتابة أو فعل ، وبقبول من المتعهد له بكل ما يدل على
رضاه بذلك . ولا فرق في صحة الكفالة بين أن يتعهد الكفيل للدائن بوفاء
المدين دينه ، وأن يتعهد لصاحب الحق بوفاء المقاول والمتعهد بشرطه .
الثانية : يجب على المتعهد الوفاء بالشرط المذكور إذا كان في ضمن عقد
عند تخلفه عن القيام بإنجاز المشروع وإذا امتنع عن الوفاء به رجع المتعهد له
( صاحب الحق ) إلى البنك للوفاء وبما أن تعهد البنك وضمانه كان بطلب من
المتعهد والمقاول فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده ، فيحق للبنك أن
يرجع إليه ويطالبه به .
الثالثة : هل يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول والمتعهد لإنجاز
العمل لقاء كفالته وتعهده ؟ الظاهر أنه لا بأس به ، نظرا إلى أن كفالته عمل
محترم فيجوز له ذلك .
ثم إن ذلك داخل - على الظاهر - في عقد الجعالة فتكون جعلا على القيام
بالعمل المذكور وهو الكفالة والتعهد ويمكن أن يكون على نحو الإجارة
أيضا ولا يكون صلحا ولا عقدا مستقلا .
المسائل المنتخبة — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٤