2 - اعتماد التصدير : وهو أن من يريد تصدير بضاعة إلى الخارج أيضا لا بد له من فتح اعتماد
لدى البنك ليقوم بدوره - بموجب تعهده - بتسليم البضاعة إلى الجهة
المستوردة وقبض ثمنها وفق الأصول المتبعة عندهم ، فالنتيجة أن القسمين لا
يختلفان في الواقع ، فالاعتماد سواء أكان للاستيراد أو التصدير يقوم على
أساس تعهد البنك بأداء الثمن وقبض البضاعة .
نعم هنا قسم آخر من الاعتماد وهو أن المستورد أو المصدر يقوم بإرسال
قوائم البضاعة كما وكيفا إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة
مع الجهة المقابلة ، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة ، فإن
قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها ، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم
تسليم البضاعة وقبض الثمن .
( مسألة 6 ) : لا بأس بفتح الاعتماد لدى البنك كما لا بأس بقيامه بذلك .
( مسألة 7 ) : هل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد إزاء قيامه
بالعمل المذكور ؟ الظاهر الجواز ، ويمكن تفسيره من وجهة النظر الفقهية
بأحد أمور :
( الأول ) : أن ذلك داخل في عقد الإجازة ، نظرا إلى أن صاحب الاعتماد
يستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة .
( الثاني ) : أنه داخل في عقد الجعالة ، ويمكن تفسيره بالبيع ، حيث أن البنك
يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدر ، فيمكن قيامه ببيع مقدار من
العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة
المسائل المنتخبة — صفحة 381
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨١