تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فهذا المثال وأمثاله خارج عن محل الكلام . وما هو محل البحث هو أن لا يكون الحكم الشرعي أو ما هو موضوعه معلوما إلا بعنوان الفرد المردد أو عنوان أحدهما أو ما يشبه ذلك كالصلاة الواجبة في يوم الجمعة في عصر الغيبة المرددة بين الظهر والجمعة ، وكالجنس المشتبه بين الكأسين ( حيث ) لا علم في المثالين إلا بعنوان الفرد المردد بينهما وهو واجب في المثال الأول أو نجس في المثال الثاني ( وإن شئت قلت ) ان أحدهما واجب في المثال الأول وأحدهما نجس في المثال الثاني ، ولا شك في أنه - بعد الاتيان بإحدى الصلاتين في الأول أو تلف أحد المشتبهين في الثاني - يقطع بعدم بقاء كلا المفهومين أعني : عنوان الفرد المردد وعنوان أحدهما الذين كان العلم تعلق بهما . وأما ان كان المستصحب كليا فقد عرفت أن له أقسام : ( الأول ) أن يكون الشك في بقائه من جهة الشك في بقاء الفرد الذي تحقق الكلي في ضمنه ، ولا شك في أنه في هذا القسم يصح استصحاب الفرد وترتيب آثاره عليه وكذلك استصحاب الكلي وترتيب آثاره عليه وذلك لتمامية أركان الاستصحاب في كليهما ( الثاني ) أن يكون الشك في بقائه من جهة دورانه بين ما هو باق قطعا وبين ما هو مرتفع قطعا ( وذلك ) كالحدث المردد بين الأصغر والأكبر ، فبعد أن توضأ يعلم أنه لو كان أصغر ارتفع قطعا ولو كان أكبر باق قطعا ويجري الاستصحاب في هذا القسم أيضا إن كان للكلي أثر شرعي كالمثال المذكور ( فان ) الحدث الكلي الجامع بين الأصغر والأكبر أثره عدم جواز مس المصحف إذ ( لا يمسه إلا المطهرون ) إذ أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق فيه تامة وذلك من جهة أن الكلي يوجد بوجود الفرد فالحدث الجامع بين الأصغر والأكبر يوجد بوجود أي واحد من الأكبر والأصغر ، والمفروض وجود أحدهما قطعا فوجود الحدث الجامع قطعي ( وحيث )
منتهى الأصول — صفحة 443 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي