تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
دليل على ثبوت الاخر - ففيه وجوه من الاشكال ( الأول ) ان الملازمة بين شيئين ولو كانت ظاهرية ليست قابلة للجعل التشريعي ، لأنها من الأمور التكوينية وحالها حال السببية والعلية ( الثاني ) ان ظاهر دليل الاستصحاب هو الحكم ببقاء ما ثبت ، فموضوع هذا الحكم في لسان الدليل هو اليقين بثبوت شي والشك في بقائه ( ولا يمكن ) وجود الحكم بدون وجود موضوعه ، فبناء على ما ذكرنا من الحكومة وقيام الامارة مقام القطع الذي أخذ في الموضوع على نحو الطريقية ( لا يبقى ) إشكال في البين لوجود الموضوع تعبدا فيوجد حكمه - أي : بقاء المتيقن - في ظرف الشك في بقائه تعبدا ( وأما ) عند من لا يقول بقيام الامارات مقام القطع الذي أخذ في الموضوع ولو على نحو الطريقية كصاحب الكفاية فالاشكال - أي : وجود الحكم بدون الموضوع - يبقى على حاله والقول بأن المجعول هي الملازمة قد عرفت حاله . ثم إن ما ذكرنا من حكومة الامارات والأصول المحرزة على اليقين المأخوذ موضوعا في دليل الاستصحاب ناقضا ومنقوضا انما يكون بناء على تتميم الكشف ( وأما بناء ) على جعل المؤدى فلا يرد إشكال المتقدم أصلا ، لأنه لا فرق في المستصحب بين أن يتعلق اليقين بحكم واقعي أو ظاهري كما هو معنى جعل المؤدى ( نعم ) هنا إشكال آخر - في جريان الاستصحاب في مؤدى الاستصحاب بل في كل أصل كان مغيا بالعلم بالخلاف كقاعدتي الحل والطهارة - وهو أنه قبل حصول العلم بالخلاف نفس مؤدى ذلك الأصل موجود ولا حاجة إلى الاستصحاب ( ويكون ) من قبيل تحصيل الحاصل وبعد حصول الغاية - أي : العلم بالخلاف - لا يبقى موضوع للاستصحاب ( فلا مجال ) لجريان الاستصحاب في جميعها . ( التنبيه الثالث ) في استصحاب الكلي المستصحب قد يكون شخصا