وقد يكون كليا والأول قد يكون شخصا معينا وقد يكون فردا مرددا
بين فردين أو أفراد من طبيعة واحدة أو طبيعتين أو طبائع
متعددة ( والثاني ) أيضا على أقسام : ( الأول ) أن يكون الشك في بقاء
الكلي من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد الذي وجد الكلي في ضمنه
( الثاني ) أن يكون الشك في بقائه من جهة تردد الفرد الذي وجد الكلي
في ضمنه بين ما هو مقطوع الارتفاع وبين ما هو مقطوع البقاء
( الثالث ) أن يكون الشك في البقاء من جهة احتمال وجود فرد آخر من
الطبيعة مقارنا لزوال الفرد الأول أو كان معه قبل أن يزول ،
وهذا القسم الثالث ( قد يكون ) بين الافراد المتواطئة ( وقد يكون ) بين
المراتب المشككة فهذه جملة استصحاب الشخصي والكلي .
فنقول : أما المستصحب إن كان شخصا معينا فلا إشكال في صحة
الاستصحاب ( وأما ) ان كان فردا مرددا فقد تقدم ان استصحاب الفرد
المردد لا يخلو عن إشكال . ( وحاصل ) الاشكال ان ذلك الفرد المردد
غير معلوم بعنوانه التفصيلي وإلا لم يكن مرددا ( لان ) العلم
بالعنوان التفصيلي ينافي الترديد فلا بد وأن يكون المعلوم عنوانا
إجماليا يلائم مع الترديد مثل عنوان الفرد المردد أو أحدهما
وأمثال ذلك ( مما لا ينافي ) الترديد ولا شك في أنه بعد إتيان أحد
الأطراف أو تلفه أو خروجه عن محل الابتلاء أو ما شابه ذلك ( يقطع )
بعدم بقاء ذلك العنوان الاجمالي ( فما هو محتمل ) البقاء هو ذلك
الفرد الواقعي الذي هو معلوم في علم الله وهو لم يكن معلوما قط ،
وما
كان معلوما أي : ذلك العنوان الاجمالي لا يحتمل بقائه وغير باق قطعا
( فلا يجري ) الاستصحاب لعدم تمامية أركانه أي : اليقين السابق
والشك اللاحق ، لا أن عدم جريانه لعدم الأثر لما هو المعلوم وهو
عنوان الفرد المردد ، أو أحدهما أو ما شابه ذلك ( لان ) أمثال هذه
العناوين لم
منتهى الأصول — صفحة 441
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٤١