تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
المحتمل أن يكون وجوده في ضمن الفرد الزائل فقهرا يزول بزواله ، ومن المحتمل أن يكون وجوده في ضمن الفرد الباقي فهو باق فالنتيجة الشك في بقائه ، فيتم أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق ( وأشكل ) على هذا الاستصحاب بوجوه : ( الأول ) أن وجود الكلي الطبيعي عين وجود الفرد لا أن له وجود غير وجود الافراد ، بل بوجود كل فرد له يتحقق وجوده فله وجودات بعدد وجودات الافراد ، ولذلك قالوا نسبة الكلي إلى أفراده نسبة الابأ إلى الأبناء لا نسبة أب واحد إلى أبنائه المتعددة ( فبناء ) على هذا وجود طبيعة الحدث في ضمن الحدث الأصغر مثلا غير وجودها في ضمن الحدث الأكبر ، ولا شك في أن ما هو موضوع ومنشأ للأثر هو وجود الطبائع لا مفاهيمها ( وحيث ) أن المستصحب لا بد وأن يكون ما هو موضوع للأثر فاستصحاب الكلي لا بد وأن يكون بلحاظه ( وقد عرفت ) أن وجوده دائر بين وجودين متباينين ، فيكون حاله حال استصحاب الفرد المردد ( وبعبارة أخرى ) الكلي بناء على هذا مفهوم انتزاعي ليس له أثر ومنشأ انتزاعه الذي يكون منشأ للآثار تلك الوجودات المتعددة المتباينة ، والاستصحاب لا بد وأن يكون بلحاظ تلك الوجودات المتباينة فليس اليقين بوجود في البين ، لان كل واحد من الوجودين أو الوجودات مشكوك الحدوث . وفيه ان هذا الاشكال وارد ولا مناص منه لو قلنا بأصالة الوجود وأنها حقائق بسيطة متباينة بتمام ذواتها البسيطة لعين ما ذكر في الاشكال ( وأما لو قلنا ) بأنه حقيقة واحدة ذات مراتب متفاوتة ، فكل نوع من الأنواع وإن كان له وجودات متعددة حسب تعدد وجودات الافراد لكن بين تلك الوجودات المتعددة وحدة سنخية واقعية خارجية لا يضر بها التعدد وهذه الوحدة هي التي قلنا أنها الموضوع له لألفاظ العبادات