تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولو كانت الضميمة أمرا اعتباريا ( وأما المفاهيم الانتزاعية ) أي التي ليس لها ما بحذاء لا في الخارج ولا في عالم الاعتبار غير موضوعاتها - وقد تسمى بالخارج المحمول - فهي أجنبية عن الأحكام الوضعية والتكليفية جميعا ( وقد تلخص مما ذكرنا ) أن الأحكام الوضعية أيضا مثل الأحكام التكليفية أمر وضعها ورفعها بيد الشارع ، اما لأنها مجعولات ابتداء واستقلالا في عالم التشريع ، وإما لأنها من توابع الجعل التشريعي كالجزئية والشرطية والمانعية للمأمور به . وسنتكلم في أقسامها . فنقول : اختلفوا في تعداد الأحكام الوضعية ، وحصرها بعضهم في عدد خاص من كونها ثلاثة ، أو خمسة ، أو تسعة ( ولكن الحق ) في هذا المقام أن يقال إن كلما هو مجعول تشريعي - ويكون من المحمولات الفقهية وليست من الأحكام الخمسة التكليفية المعروفة - فهو حكم وضعي سواء أكان مجعولا ابتداء واستقلالا ، أو كان اعتباره وتشريعه منتهيا إلى الجعل الشرعي ، فالسببية والشرطية والمانعية للتكليف ، وكذا الجزئية والشرطية والمانعية للمكلف به ، والصحة والفساد والقضاوة والولاية والحجية والملكية والزوجية والرقية والطهارة والنجاسة إلى غير ذلك كلها من الأحكام الوضعية . وأما الماهيات المخترعة - كالصلاة والحج والصوم وغيرها - فالاحكام المتعلقة بها أحكام تكليفية من ( وجوب وحرمة واستحباب و كراهة ) وأما نفس هذه الماهيات ( فليست ) أمورا اعتبارية ومن مجعولات الشارع ، بل هي أمور تكوينية وأفعال خارجية صادرة عن المكلفين مقرونة بالقصد والإرادة ، وقصد القربة وكل هذه الأمور موجودات عينية وليست من الأحكام الشرعية ( نعم ) باعتبار تعلق الامر بهذه المركبات والافعال الخارجية يتصف ما تعلق الامر به قيدا وتقييدا بالجزئية ، وما تعلق به تقييدا لا قيدا
منتهى الأصول — صفحة 396 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي