تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الشرعية ( وإما بتوسيط منشأ انتزاعها ) رفعا ووضعا ( فالتفصيل ) بين الأحكام الوضعية والتكليفية لا وجه له بإنكار جريان الاستصحاب في الأول دون الثاني لعدم كون وضع الأول ورفعه بيد الشارع . كما أن التفصيل بعكس هذا أيضا - كما ينقل عن الفاضل التوني - لا وجه له بل يجري في كليهما لان أمر وضعهما ورفعهما بيد الشارع في عالم التشريع . وحيث انجر الكلام إلى ذكر الأحكام الوضعية بمناسبة نقل ما فصله الفاضل التوني ( فلا بأس ) بالتكلم في الأحكام الوضعية ، وانها مجعولة في عالم التشريع أم لا ؟ بل هي أمور منتزعة عن الوضع والتكليف . فنقول ان الموجود على قسمين : إما موجود واقعي في الأعيان - وهو على أربعة أقسام : لأنه إما موجود في نفسه لنفسه بنفسه وهو الموجود الواجبي الذي هو عين الوجود الذي هو صرف الوجود وخالصه وبسيط غاية البساطة ليس له أجزاء عقلية من الجنس والفصل ، إذ لا مهية له بل هو فوق المقولات . وإما موجود في نفسه لنفسه ولكن لا بنفسه بل بغيره أي : بعلته ، وهذا الموجود الجوهري بأنواعه . وإما موجود في نفسه ولكن لغيره وبغيره أي : لموضوعه وبعلته ، وهذا هو الموجود العرضي ( وقد يسمى ) بالوجود الرابطي . وإما موجود ولكن لا في نفسه ولا لنفسه ولا بنفسه بل لا يوجد إلا بوجود الطرفين المنتسبين أحدهما إلى الاخر ( فهو صرف ) ربط خارجي بين شيئين في الخارج أو في الذهن ، وهذا قد يسمى بالوجود الرابط وقد يسمى بالمعنى الحرفي ، وجميع الموجودات الواقعة في الأعيان لا بد وأن تكون من أحد هذه الأقسام حتى الموجودات الذهنية فإنها أيضا واقعة في الأعيان حتى ما يكون من أنياب الأغوال ( وما يقال ) فيها إنها صرف فرض الفارض فهي من جهة محكيها كذلك وأما من حيث وجودها في الذهن فهي موجودات واقعية لا بد وأن يكون
منتهى الأصول — صفحة 394 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي