تركيبي له ماهية ووجود ، وكل ماهية يحللها العقل إلى جنس وفصل
( لأنا نقول ) : إن مقصود شيخنا الأستاذ - قده - من البساطة في
باب المشتق بهذا المعنى ليس أنه لا يحللها العقل حتى إلى جنس
وفصل ، لان المبدأ - كما تقدم - يحلله العقل إلى جنس وفصل ، فكيف
لا
يكون المشتق كذلك ، بل المراد أنه ليس مركبا من الذات والمبدأ حتى
بالتحليل العقلي ، ولب هذا الكلام يرجع إلى أن الذات خارجة عن
مفهوم المشتق رأسا ، ولذا نقول بأنها ليست مأخوذة في مفهوم المشتق
حتى عند التحليل .
وعلى كل تقدير الصحيح عندنا من معنى البساطة هو الأول ، أي عدم
تنافي التحليل العقلي مع البساطة ، وإلا لزم أن لا تكون مفاهيم
الأنواع بسيطة لانحلالها عند العقل إلى أجناس وفصول ( إن قلت ) فما
المركب في مقابل هذا المعنى ؟ لأنه إذا كان التحليل العقلي غير
مضر بالبساطة فلا بد أن يكون المفهوم المركب مركبا من الصورتين في
الذهن بدون تحليل من طرف العقل ، وليس في باب المفاهيم
الأفرادية ما يكون كذلك ، بل جميع المفاهيم الأفرادية تأتي بصورة
وحدانية إلى الذهن غاية الأمر العقل يحلل بعضها إلى أجزاء عقلية
دون بعض آخر . ( قلت ) : إن المفاهيم من هذه الجهة على أربعة أقسام :
( الأول ) - أن يكون في الذهن مركبا من صورتين متمايزتين من دون أن
تكون وحدانية في البين . وهذا كمفاهيم الجمل سواء كانت
جملة غير تامة لا يصح السكوت عليها كغلام زيد ، أو كانت تامة يصح
السكوت عليها كزيد قائم . وهذا القسم من التركيب خارج عن محل
بحثنا لان كلامنا في المفاهيم الأفرادية أي ما يفهم من الألفاظ المفردة .
وهذا من الجمل والألفاظ المركبة .
( الثاني ) - أن تأتي إلى الذهن صورة وحدانية ولكن حيث أن ما ينطبق
عليه ذلك المفهوم الواحد مركب خارجي له أجزاء خارجية
والصورة الذهنية طبق ما في الخارج .
والمفروض أن المحكي بهذه الصورة الذهنية هو هذا المركب الذي
لكل جز من أجزائه في الخارج وجود مستقل فهذه الصورة أيضا
مثل ما تحكي عنه ، لها أجزاء في الذهن من دون احتياج إلى تحليل
عقلي .
و ( بعبارة أخرى ) التحليل العقلي فيما إذا كان للاجزاء الذهنية وجود
خارجي
منتهى الأصول — صفحة 92
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٩٢