تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

ذكر ذلك منه ( عليه السّلام ) عن شفقة وتأسّف ( 1 ) لترتّب القتل ، وأنّه علت درجته وعظم قدره بقتله وكان كفارة لذلك أيضاً أمّا اعتقاد خلاف الحقّ فشئ ينفيه سياق هذه الروايات جميعاً . وبالجملة : الَّذي يظهر لي أنّه من أهل الجنّة كما قال السيّد أحمد بن طاوس ( 2 ) ، انتهى . وهو في غاية الجودة . والفاضل عبد النبي الجزائري بعد ذكره الحسنتين المذكورتين في تعق بل الصحيحتين ، مع اعترافه بأنّه يفهم منهما ومن أمثالهما مدح يعتدّ به وأنّه ورد في مدحه عدّة روايات ، قال : لكنّه معارض بتضعيف الشيخين مع تأخّره عن المدح المذكور فالظاهر عدم الاعتماد على ما أفادته ( 3 ) ، انتهى . ولا يخلو من جمود قريحة ، وكأنّه يريد بالشيخين النجاشي والعلَّامة إذ لم ينقل ضعفه عن غيرهما ، وكيف كان تضعيفهما معارض ( 4 ) بتعديل الشيخ وابن طاوس مضافاً إلى ظهور ذلك من مجموع الروايات المروية في كش والكافي وغيرهما ، فتأمّل جدّاً على أنَّ قول العلَّامة بعد نقل كلام الشيخ فيه : وهذا يقتضي وصفه بالعدالة ، يشير إلى تردّده في أمره وعدم جزمه . ومولانا عناية الله بعد ذكر شهادة ابن طاوس فيه بأنّه من أهل الجنّة وما ذكره الشيخ في الغيبة ( 5 ) ونقل الحسنتين المذكورتين عن الكافي وما ذكرناه عن كش قال : لا يخفى بعد النظر في هذه الأحاديث الصحيحة والمعتبرة والموثّقة والحسنة الدالة على ما دلَّت عليه أنّ المعلَّى هذا

هامش
( 1 ) في نسخة « ش » : وعن تأسّف .
( 2 ) الوسيط : 249 .
( 3 ) حاوي الأقوال : 333 / 2062 .
( 4 ) في نسخة « ش » زيادة : بمدح .
( 5 ) الغيبة : 347 .