وفي الروضة في الحسن بإبراهيم أيضاً عن الوليد قال : دخلت على الصادق ( عليه السّلام ) يوماً فألقى عليّ ثيابه ( 1 ) وقال : ردّها على ( 2 ) مطاويها ، فقمت بين يديه فقال ( عليه السّلام ) : رحم الله المعلَّى بن خنيس ، ثمّ قال : أُفّ للدنيا إنّما الدنيا دار بلاء سلَّط الله فيها عدوَّه على وليّه ( 3 ) . وقوله : له كتاب يرويه جماعة ، يدلّ على الاعتماد عليه ويأتي في المفضّل ما يظهر منه الجواب عن قدحه ( 4 ) . وقال جدّي ( رحمه الله ) : الظاهر أنّ إذاعة السر منه كان إظهار معجزته ( عليه السّلام ) ، والنهي إرشادي يتعلَّق بالأُمور الدنيويّة وصار سبباً لعلو درجاته إلى آخر كلامه ( رحمه الله ) ( 5 ) . ( لعن الله الآمر بقتله والفاعل والمشارك وحشره مع مواليه المقتول في محبتهم ( عليهم السّلام ) ) ( 6 ) . أقول : في التحرير الطاووسي : الَّذي ظهر لي أنّه من أهل الجنّة ( 7 ) . وفي الوسيط : لا يخفى أنّ ما في هذين الحديثين من الذمّ ليس إلَّا من جهة تقصيره في التقيّة ، وترحّم الصادق ( عليه السّلام ) في الأوّل منهما يدلّ على أنّ ( 8 ) ذلك التقصير وإن لم يكن مرضيّاً لهم مستحسناً لكن لم يكن أيضاً موجباً لعدم رضاهم ( عليهم السّلام ) عنه ومخرجاً له من أهلية الجنّة ، بل الظاهر أنّ
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 295
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) في المصدر : إليَّ ثياباً .
( 2 ) في نسخة « ش » : إلى .
( 3 ) الكفافي 8 : 304 / 469 .
( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 340 ترجمة المفضّل بن عمر .
( 5 ) روضة المتّقين : 14 / 278 .
( 6 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 336 . وما بين القوسين لم يرد فيها .
( 7 ) التحرير الطاووسي : 571 / 430 .
( 8 ) أنّ ، لم ترد في نسخة « ش » .