وفي كش : في معاذ بن مسلم الفرّاء النحوي : حدّثني حمدويه وإبراهيم . إلى آخر ما ذكره صه ( 1 ) . وفي تعق : مرّ في محمّد بن الحسن بن أبي سارة : وهم أي : محمّد بن الحسن ومعاذ بن مسلم والحسن بن أبي سارة أهل بيت فضل وأدب ، وعلى معاذ تفقّه الكسائي علم العرب ، والقرّاء يحكون كثيراً : قال أبو جعفر الرواسي ومحمّد بن الحسن ، وهم ثقات لا يطعن عليهم بشيء ( 2 ) ، انتهى . والظاهر غفلة المصنّف عن ذلك ، ولعلّ المنشأ إضمار كلمة « عنه » بعد « يحكون » وكون « قال أبو جعفر » ابتداء كلام ، فيكون التوثيق من الرواسي ويكون مجهولًا ولا يعتدّ به لكن بأدنى تأمّل يظهر أنّ قوله « قال أبو جعفر » محكي القُرّاء في كتبهم ( 3 ) ، وكذا قوله « ومحمّد بن الحسن » أي : يحكون كثيراً بهاتين العبارتين . وربما يتوهّم كون « الفرّاء » بالفاء ويكون عطفاً على الكسائي ، وجُوّز على هذا احتمال آخر ، وهو أنْ يكون « ومحمّد بن الحسن » مقولًا لقول أبي جعفر ، أي : قال أبو جعفر إنّ محمّد بن الحسن أيضاً كالكسائي والفرّاء يحكي عنه وهذا توهّم عجيب وتجويز غريب ، فإنّ الفراء هو معاذ ، وضمير « يحكون » للجمع ، و « يحكون » بلا عطف ، وإضمار عنه خلاف الظاهر ، ومحمّد بن الحسن غير معهود على هذا ، وكلمة « أيضاً » فقدانها غير ملائم . وبالجملة : الفساد قطعي .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 273
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 252 / 470 .
( 2 ) انظر رجال النجاشي : 324 / 883 ، وفيه : وعلى معاذ ومحمّد فَقِه الكسائي . إلى آخره .
( 3 ) في النسخ زيادة : أي .