تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

أقول : قيل المراد بهما الشيخان ( 1 ) ، والأقرب أنه حبّ الدنيا والملك كما في حديث آخر ( 2 ) . وقول كش : إنّه دعا الناس إلى محمّد بن علي ، لا يخفى أنّه إنّما دعا إليه في ظاهر الأمر بعد ردّ علي بن الحسين ( عليه السّلام ) كتبه ورسله خوفاً من الشهرة وعلماً بما يؤول إليه أمره واستيلاء بني أُميّة على الأُمّة بعده ، وأمّا محمّد فاغتنم الفرصة وأمره بأخذ الثأر وحث الناس على متابعته ولذا أظهر المختار للناس أنّ خروجه بأمره ومال إليه ، وربما كان يقول إنّه المهدي ترويجاً لأمره وترغيباً للناس في متابعته وأمّا أنّه اعتقد إمامته دون علي بن الحسين ( عليه السّلام ) فلم يثبت . وأمّا عدم جواز سبّه فلا إشكال فيه ولا شبهة تعتريه وإن لم يرد في ذلك خبر ، فكيف مع وروده مع حسن الطريق كما نصّ عليه العلَّامة وقبله طس ( 3 ) . وهشام مصحّف هاشم كما ذكره شه وبعده الفاضل عبد النبي

هامش
( 1 ) ممّن ذهب إلى ذلك العلَّامة المجلسي في البحار : 45 / 346 . ويؤيّده ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر : 3 / 566 ممّا استطرفه من كتاب أبان بن تغلب بسنده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، حيث نقل شبيه هذا الحديث وفيه : قلت له : ولم عذّب بالنار وقد فعل ما فعل ؟ قال : إنّه كان في قلبه منهما شيء ، والَّذي بعث محمّداً بالحقّ لو أنّ جبرئيل وميكائيل كان في قلبهما شيء لأكبّهما اللَّه في النار على وجوههما .
( 2 ) ذكر الشيخ الطريحي في كتابه المنتخب مثل حديث السرائر إلَّا أنّ فيه بدل قوله « إنّه كان في قلبه منهما شيء . إلى آخره » هكذا : إنّ المختار كان يحب السلطنة وكان يحب الدنيا وزينتها وزخرفها ، وإنّ حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة لأنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) قال : والَّذي بعثني بالحقّ نبيّاً لو أنّ جبرئيل وميكائيل كان في قلبهما ذرة من حبّ الدنيا لأكبّهما اللَّه على وجوههما في نار جهنم ، انظر تكملة الرجال : 2 / 492 .
( 3 ) التحرير الطاووسي : 558 / 418 .