جهازك . قال : فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول ، وإذا بالمشاعل على بابي والباب يدقّ ، قال : فقلت لغلامي خير : يا خير ، انظر أيّ شيء هو ذا ؟ فقال خير : هذا غلام حمد ( 1 ) بن محمّد الكاتب ابن عمّ الوزير ، فأدخله إليّ وقال لي : قد طلبك الوزير ، يقول ( 2 ) لك مولاي حمد : اركب إليّ . قال : فركبت وفتحت الشوارع والدروب وجئت إلى شارع الزرّادين ( 3 ) فإذا بحمد قاعد ( 4 ) ينتظرني ، فلما رآني أخذ بيدي وركبنا إلى الوزير ، فقال لي الوزير : يا شيخ قد قضى الله حاجتك ، واعتذر إليّ ودفع إليّ الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها ، قال : فأخذت ذلك وخرجت . قال أبو محمّد الحسن بن محمّد : فحدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا وقال لي : ما خرج هذا الحنوط إلَّا لعمّتي فلانة ( 5 ) - لم يسمّها - وقد نعيت إليّ نفسي ، ولقد قال لي الحسين بن روح رحمه الله : إنّي أملَّك الضيعة وقد كتب إلى ( 6 ) بالَّذي أردت . فقمت إليه وقبّلت رأسه وعينيه ، وقلت : يا سيدي أرني الأكفان والحنوط والدراهم ، قال : فأخرج إليّ الأكفان
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 343
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) في المصدر في المواضع الثلاثة : حميد .
( 2 ) في المصدر : ويقول .
( 3 ) في المصدر : الرزّازين ( الوزانين خ ) .
( 4 ) في نسخة « م » : قاعدا .
( 5 ) قال العلَّامة المجلسي في البحار : 51 / 339 : قوله : إلَّا لعمّتي ، أي ما خرج هذا الحنوط أوّلا إلَّا لعمّتي ، ثمّ طلبت حنوطا لنفسي فخرج مع الكفن والدراهم ، واحتمال كون الحنوط لم يخرج له أصلا وإنّما أخذ حنوط عمّته لنفسه فيكون رجوعا عن الكلام الأوّل بعيد .
( 6 ) في المصدر : لي . قال العلَّامة المجلسي : وقد كتب ، على بناء المجهول ليكون حالا عن ضمير أملَّك ، أو تصديقا لما أخبر به ، أو على بناء المعلوم فالضمير المرفوع راجع إلى الحسين ، أي : وقد كتب مطلبي إلى القائم عليه السلام ، فلمّا خرج أخبرني به قبل ردّ الضيعة .