تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

في الباب الذي عقده لذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السلام حديثا صريحا في جلالته وعلوّ منزلته ، وهو هذا : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق العطش في داره ، قال : قدم أبو الحسن عليّ بن أحمد بن علي العقيقي بغداد في سنة ثمان وتسعين ومائتين إلى علي بن عيسى ( 1 ) بن الجرّاح ، وهو يومئذ وزير في أمر ضيعة له ، فسأله فقال له : إنّ أهل بيتك في هذا البلد كثير فإن ذهبنا نعطي كلَّما سألونا طال ذلك - أو كما قال - فقال له العقيقي : فإنّي أسأل من في يده قضاء حاجتي ، فقال له علي بن عيسى : من هو ذلك ؟ فقال : الله عزّ وجلّ ، وخرج وهو مغضب . قال : فخرجت وأنا أقول : في الله عزاء من كلّ هالك ودرك من كلّ مصيبة . قال : فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي الله عنه وأرضاه فشكوت إليه ، فذهب من عندي فأبلغه ، فجاءني الرسول بمائة درهم عددا ووزنا ومنديل وشئ من حنوط وأكفان ، فقال ( 2 ) لي : مولاك يقرئك السلام ويقول لك : إذا أهمّك أمر أو غمّ فامسح بهذا المنديل وجهك فإنّ هذا منديل مولاك ، وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان وستقضى حاجتك في ليلتك هذه ، وإذا قدمت إلى مصر مات ( 3 ) محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيّام ثمّ تموت بعده ، فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا

هامش
( 1 ) في نسخة « م » : علي بن موسى بن الجرّاح . وهو أبو الحسن علي بن عيسى بن داود الجرّاح ، وزر مرّات للمقتدر باللَّه والقاهر باللَّه ، وكان عالما محدّثا ، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين وتوفّي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة . تاريخ بغداد 12 : 14 / 6376 العبر : 2 / 48 وشذرات الذهب : 2 / 336 وفيهما : توفّي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة .
( 2 ) في المصدر : وقال .
( 3 ) في المصدر : يموت .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 342 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني